الشيخ محمد رضا نكونام
288
حقيقة الشريعة في فقه العروة
فلو كان موسراً ثمّ أعسر لا يجوز له الفسخ ، كما أنّه لو كان معسراً ثمّ أيسر يبقى الخيار ، والظاهر عدم الفرق في ثبوت الخيار مع الجهل بالاعسار بين كون المضمون عنه أيضاً معسراً أو لا ، ولا يلحق بالاعسار تبيّن كونه مماطلًا مع يساره في ثبوت الخيار . م « 3890 » يجوز اشتراط الخيار في الضمان للضامن والمضمون له لعموم أدلّة الشروط ، ويجوز اشتراط شيء لكلّ منهما ، كما إذا قال الضامن : أنا ضامن بشرط أن تخيط لي ثوباً أو قال المضمون له : أقبل الضمان بشرط أن تعمل لي كذا ، ومع التخلّف يثبت للشارط خيار تخلّف الشرط . م « 3891 » إذا تبيّن كون الضامن مملوكاً وضمن من غير إذن مولاه أو باذنه وقلنا إنّه يتبع بما ضمن بعد العتق يثبت الخيار للمضمون له . م « 3892 » يجوز ضمان الدين الحالّ حالًاّ ومؤجّلًا ، وكذا ضمان المؤجّل حالًاّ ومؤجّلًا بمثل ذلك الأجل أو أزيد أو أنقص ، والقول بعدم صحّة الضمان إلّامؤجّلًا وأنّه يعتبر فيه الأجل كالسلم ضعيف كالقول بعدم صحّة ضمان الدين المؤجّل حالًا أو بأنقص ، ودعوى أنّه من ضمان ما لم يجب كما ترى . م « 3893 » إذا ضمن الدين الحالّ مؤجّلًا باذن المضمون عنه فالأجل للضمان لا للدين ، فلو أسقط الضامن أجله وأدّى الدين قبل الأجل يجوز له الرجوع على المضمون عنه ؛ لأنّ الذي عليه كان حالًاّ ، ولم يصر مؤجّلًا بتأجيل الضمان ، وكذا إذا مات قبل انقضاء أجله وحلّ ما عليه وأخذ من تركته يجوز لوارثه الرجوع على المضمون عنه ، وصيرورة أصل الدين مؤجّلًا حتّى بالنسبة إلى المضمون عنه لا يصحّ . م « 3894 » إذا كان الدين مؤجّلًا فضمنه الضامن كذلك فمات وحلّ ما عليه وأخذ من تركته ليس لوارثه الرجوع على المضمون عنه إلّابعد حلول أجل أصل الدين ؛ لأنّ